مكي بن حموش
7173
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى [ 42 ] أي : أضحك أهل الجنة بالجنة « 1 » ، وأبكى أهل النار بالنار . وقيل معناه أضحك من شاء في الدنيا بأن سره ، وأبكى من شاء بأن غمه « 2 » . ثم قال : وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا [ 43 ] أي : هو أمات من أمات من خلقه ، وهو أحيا من أحيا منهم . ثم قال : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [ 44 ] أي : ابتدع إنشاء الذكر والأنثى . يقال لكل واحد من الذكر والأنثى زوج . خلقهما : مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [ 45 ] أي : إذا أمناها الرجل والمرأة . وقيل معناه : إذا مناها اللّه عزّ وجل ، أي : قدرها أن تكون نسمة « 3 » . ثم قال : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى [ 46 ] « 4 » أي : عليه إعادتهم بعد موتهم خلقا جديدا . ثم قال : وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى [ 47 ] أي : أغنى « 5 » بالمال من شاء ، وأقناه : أي : جعله يقتني الأشياء ويدخرها « 6 » . وقيل أقنى : ادخر . وهو قول مجاهد والحسن وقتادة .
--> ( 1 ) ح : " في الجنة " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 273 ، وتفسير القرطبي 7 / 117 . ( 3 ) وهو قول أبو عبيدة في العمدة 287 . ( 4 ) انظر : العمدة 287 ، وغريب القرآن وتفسيره 171 ، وتفسير الغريب 429 . ( 5 ) ع : " أعنا " وهو خطأ . ( 6 ) انظر : الكامل للمبرد 1 / 225 .